الفاضل الهندي

289

كشف اللثام ( ط . ج )

يزني بها ( 1 ) . وربّما احتمل أن يراد بها العلم وعدم العبرة بغلبة الظنّ . ( ولفظه الصريح ) نحو ( يا زانية ، أو قد زنيتِ ، أو زنيت بكِ ، أو زنى فرجك ) أو قبلك أو دبرك أو بدنك ( دون عينك ويدك ) ونحوهما ، فإنّ المتبادر من زناهما النظر أو اللمس المحرّم . وللعامّة قول بكونهما من الصريح ( 2 ) . ( ولفظ النيك وإيلاج الحشفة ) والذكر ( صريح ) مع الوصف بالتحريم ، وكذا الجماع والوطء والمباضعة ، كما مرّ في الإيلاء . ( ولا لعان ) عندنا ( بكنايات القذف ) للأصل ( مثل لستِ حرّةً ، وأمّا أنا فلستُ بزان ) وقال مالك : إن قال ذلك حال الرضا لم يكن قذفاً ، وإلاّ فهو قذف ( 3 ) . ( ولو قال : أنتِ أزنى الناس ، أو أزنى من فلان ، لم يكن قاذفاً حتّى يقول : في الناس زناة وأنت أزنى منهم ، وفلان زان وأنتَ أزنى منه ) . أمّا الأوّل : فلأنّ ظاهره التفضيل على جميع الناس في الزنى ، ومعلوم أنّ الناس كلّهم ليسوا زناة ، وكما يحتمل أن يريد أزنى زناة الناس ، يحتمل إرادة نفي الزنى عنهم ، بمعنى أنّه لو كان الناس كلّهم زناة فأنت أزنى منهم . وكلاهما خلاف الظاهر ، إلاّ أن يصرّح بأنّه أراد أزنى من زناة الناس ، فيكون قاذفاً ، كما في المبسوط ( 4 ) . وأمّا الثاني : فلأنّه إنّما تتعيّن إرادة النسبة إلى الزنى إذا تعيّن نسبة فلان إليه ، ولمّا لم يصرّح به احتمل إرادة النفي ، أي لو كان فلان زانياً فأنت أزنى منه ، إلاّ أن يفسّره بإرادة القذف . وللعامّة قول : بأنّه ليس قذفاً وإن فسّره به ( 5 ) . وقوّى الشيخ أنّه قذف لهما بظاهره ( 6 ) وهو أقوى ، لأنّ حقيقة اسم التفضيل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 594 ب 4 من أبواب اللعان ح 4 . ( 2 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 370 . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 262 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 214 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 262 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 213 .